شمس الدين محمد الحلي

473

معالم الدين في فقه آل ياسين

المستأجر إلّا بإذنه ، فإن لم يعمل له أثم ، ولا يجب عليه العمل في غيرها ، ولو لم يستعمله فيها استحقّ الأجرة بمضيّها . والمستأجر لعمل في الذمّة أجير مشترك ، يصحّ أن يعمل لغيره بغير إذنه ، ويأثم بالتأخير عند المطالبة . ولا بدّ من تعيين العمل ، وذكر نوعه ، ووصفه ، بما يرفع الجهالة ، وذكر المحلّ إن اختلف العمل باختلافه : كالنسج ، وتعليم سورة من القرآن ، ولو عجز الأجير فإن كانت معيّنة بطلت ، وإلّا لزمه الاستئجار . ولو عجز عن البعض ، فله من الأجرة بنسبة ما عمل . ولو مات فإن تعيّن الوقت بطلت ، وإلّا استؤجر من التركة . ويجب على الأجير كلّ ما يتوقّف العمل عليه : كآلات الصنائع ، وفي إيجاب الخيوط على الخيّاط ، والحبر على الناسخ ، والصّبغ على الصبّاغ ، والكشّ « 1 » على اللّاقح قولان ، والأقوى اتّباع العرف . وتقدّر المدّة باليوم ، والليلة ، والأسبوع ، والشهر ، والسّنة ، والنهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وينعكس في الليلة ، فلو قال : إلى النهار ، فهو إلى أوّله ، وكذا إلى الليل . ويصحّ تقدير الشهر والسّنة بالقمر والشّمس .

--> ( 1 ) . في لسان العرب : الكشّ : ما يلقح به النخل ، وفي التهذيب عن ابن الأعرابي الكشّ : الحرق الّذي يلقح به النّخل .